السيد حسين البراقي النجفي
343
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
زيد العلوي - صاحب طبرستان - في رجب ، وكانت ولايته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وستة أيام ، وولي مكانه أخوه محمد ابن زيد . وكان الحسن جوادا امتدحه رجل فأعطاه عشرة ألاف درهم ، وكان متواضعا للّه ، حكي أنه مدحه شاعر فقال له : / 194 / اللّه فرد وابن زيد فرد فقال له : بفيك الحجر يا كذّاب هلّا قلت : اللّه فرد وابن زيد عبد ثم نزل عن مكانه ، وخرّ ساجدا للّه ، وألصق خدّه بالتراب ، وحرم الشاعر . وكان عالما بالفقه والعربية ، مدحه شاعر ، فقال : لا تقل بشرى ، ولكن بشريان * غرّة الداعي يوم المهرجان فقال له : كان الواجب أن تفتتح الأبيات بغير - لا - فانّ الشاعر الجيد يتخيّر لأول القصيدة ما يعجب السامع ويتبرّك به ، ولو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن ، فقال له الشاعر : ليس في الدنيا كلمة أجلّ من قول : لا إله إلّا اللّه ، أولها « لا « ، فقال : أصبت وأجازه » « 1 » ، الحديث . وكان الداعي قبل آل بويه « 2 » ، وأنّ أهل السير ذكروه فبعضهم أطنب فيه ،
--> ( 1 ) الكامل في التأريخ 6 / 55 . ( 2 ) في هامش الأصل : « وفي تاريخ ابن الأثير [ 6 / 320 - 233 ] ذكر في سنة احدى وعشرين وثلاثمائة ، ابتداء دولة آل بويه ، وهم عماد الدولة أبو الحسن علي ، وركن الدولة أبو علي الحسن ، ومعز الدولة أبو الحسين أحمد أولاد أبي شجاع بويه بن فنا خسرو بن تمام بن كوهي بن شيروزيل الأصغر بن سنباد بن بهرام جور الملك بن يزدجرد الملك بن هرمز الملك بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف ، وقيل إنهم من ولد يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس ، والأول أصح ، ولا شك انهم نسبوا إلى الديلم ، حيث طال مقامهم ببلادهم . واما ابتداء أمرهم فإن والدهم أبا شجاع بويه كان متوسط الحال ، فماتت زوجته وخلفت له ثلاث بنين الذين ذكرناهم ، فلما ماتت اشتد حزنه عليها .